زوجات شهداء ولسن أرامل
زوجات شهداء ولسن أرامل

زوجات شهداء ولسن أرامل نسيم نيوز نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم زوجات شهداء ولسن أرامل، زوجات شهداء ولسن أرامل ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا نسيم نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، زوجات شهداء ولسن أرامل.

نسيم نيوز الحرب التي شنّها الأسد منذ سبع سنوات على شعبه وعلى كافة الجبهات العسكرية والأمنية والاجتماعية ألقت مخلفاتها على شرائح واسعة من المجتمع السوري، لا سيما ما يلامس الخلية الأولى من البناء الاجتماعي وهي العائلة، ولذلك فإنّ أدبيات الجمعيات الخيرية المتكفّلة برعاية المتضريين من الحرب وخدمتهم صارت تردّد كثيرًا مصطلح «أرملة شهيد» نوعًا من أنواع العوز الاجتماعي، وصاحبة الأسبقية في تلقي أي دعم إغاثي أو صحي أو نفسي.

أثبت الشعب السوري بغالبيته أنّ ما يُدعى في سائر المجتمعات الشرقية والغربية حتى بالضلع القاصر، أنها في سوريا ليست ضلعًا قاصرًا إنما هي الملكة التي خلفت عرش زوجها وأدارت كفة عائلتها بغيابه، ولا غرابة في مجتمع يتباهى بزنوبيا كونها جزءًا من الإرث السوري الثقافي والتاريخي، ففاجأتنا الحرب بمئات من زنوبيا وربما أعظم منها، كونها انطلقت بعد وفاة زوجها من منطلق قوة، فقد كان تحت يدها جيش ودولة، أما زوجات الشهداء السوريين بدأن من الصفر ومن تحت الصفر أحيانًا، ووصلن إلى مراتب يُشار إليها بالبنان.

أيًّا كان سبب وفاة الرجل إن كان في قصفٍ، أو معركة، أو خلف قضبان السجون، أو مغيّب لا يدرى بحاله حيًّا كان أو ميتًا، فإن من تركها خلفه لا ينبغي أن تسمى «أرملة» لأن زوجها حيّ بروحه وفكره وقضيته ومظلوميته، فهي زوجة شهيد وليست أرملة. قد يستغرب البعض من إصراري على مصطلح زوجة شهيد، ولكن هذا الواقع وهذا المفترض؛ لأن من يشار إليها بلقب أرملة فإن مجتمعاتنا تنظر إليها وكأن سقف الحلول لمشاكلها هو زوج جديد.

بينما زوجات الشهداء يحتجن بشكل أساسي إلى مجتمع يعتبرهن أمانة ومشروعًا لصناعة النصر، فإن أحرص الناس على هزيمة العدو من خسرت شريكها ومعيلها، وإنّ هذه المربية الفاضلة ستزرع في نفوس أبنائها رغبة القصاص لوالدهم، وتهيئ قلوبهم لتتسع شغفًا للعدل، فالمرأة في مجتمعنا وفي زماننا هذا مشروع نهضة وتنمية، وما تستطيع أن تبنيه امرأة في نفوس أطفالها تعجز أمم أن تفعل مثله، وها هنا وفي مجتمعنا ومن صور واقعنا ولن أستعير من قصص الماضي ما يسعفني ويؤيد فكرتي وطرحي، فنحن نجد بيننا من النماذج المبهرة والتي ترفع لها القبعة احترامًا وإعجابًا لسيدة هربّق الموت بينها وبين زوجها فلم تنكسر انكسار من وقع عمود بيتها، إنما اتّكأت على بقايا ابتسامته وهو يودّع الحياة الدنيا مستقبلًا نعيمًا خالدًا مستبشرًا بمن لم يلحق به من المؤمنين.

مجد شربجي مثال حيّ لزنوبيا العصر، التي غيّبت سجون الأسد وفروعه الأمنية زوجها وتمّ إبلاغها لاحقًا بأنه فارق الحياة ولم تستلم جثته، ها هي اليوم مديرة منظمة بصمات التي ذاع صيتها وانتشرت أعمالها وخدماتها من البقاع اللبناني إلى الداخل السوري وإسطنبول مؤخرًا، فلو أنّ شربجي آمنت بأنها أرملة فحسب ولا عليها إلا أن تنتظر كارت الهلال الأحمر في آخر الشهر، لما رأينا بصماتها الطيبة الصادقة تنتشر في شتى البقاع، وتقول: من هنا مرّت زوجة شهيد.

وليست مجد وحدها في هذا الميدان، فكم رأينا وما زلنا نرى ناشطات في حقوق الإنسان! ما زلنا يعملن وينشطن بلا انكسار ولا هدوء؛ وربما ينشرن الأمل ويبعثن الحياة في نفوس الآخرين كالناشطة وهاد الحاج يحيى، وزوجها ممن غيبته سجون الأسد أيضًا تحت التعذيب، ومن يتابعها ويسمع كلماتها يجد لسان حالها يقول: أنا لست أرملة، أنا زوجة شهيد بكل فخر.

وقد وقعت بنفسي على قصص كثيرة لنساء هنا في تركيا بدأن من الصفر وهنَّ اليوم يدرن أمورهنَّ بأنفسهن، معيلة لبيتها وأولادها، ولا تمدّ يدها لغريب أو تشتكي العوز والحاجة، إنّما تثبت للجميع أن الشهيد حيّ وخلفه جيش -بصورة امرأة- لا ينكسر ولا ينهزم.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع نسيم نيوز . نسيم نيوز، زوجات شهداء ولسن أرامل، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست