انتخابات رئاسية.. تراني أضحك!
انتخابات رئاسية.. تراني أضحك!

انتخابات رئاسية.. تراني أضحك! نسيم نيوز نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم انتخابات رئاسية.. تراني أضحك!، انتخابات رئاسية.. تراني أضحك! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا نسيم نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، انتخابات رئاسية.. تراني أضحك!.

نسيم نيوز يقال إنه ستجرى في الأيام القادمة انتخابات رئاسية في مصر، والمرشحون هم رئيس منقلب يتدلل، وفريق مرشح سابق مُرَحّل، وعقيد مقبوض عليه، ومحام مرشح سابق، وسفير لا يعرفه إلا لفيف حوله، وفريق كلما هم بالترشح تراجع، يقف الشعب المصري متأهبًا ليفرز ويفاضل، ويكأنه لديه رفاهية الاختيار بالأساس؛ وهذا هو الجانب المسلي.

في يوم من الأيام، قامت في مصر ثورة، خلعت نظامًا قديمًا، ثم أسست نظامًا ديمقراطيًا أجرى انتخابات شفافة، شهد لها العالم كله لها بالنزاهة. أتت برئيس لم يفز باكتساح؛ وهذا ما لم يقنع شعبًا تعود على أن الرئيس يجب أن يفوز بنسبة 99.9%، ثم يؤتى بالواحد في المائة ليقام عليه الحد؛ فتآمر الفريق الخاسر مع فريق عاصري الليمون، وانقلبوا على الرئيس الشرعي المنتخب، بقيادة الطرف الثالث الذي قتل متظاهري الثورة بمراحلها، وحرق المباني، وكسر السجون، وخطط موقعة الجمل ونفذها، وتمنع وهو الراغب في منصب الرئاسة؛ وكعادة الشعب الشهم، تذلل له أن يقبل الزعامة، كما هتف باسم ناصر بعد النكسة.

قبل المغوار، وأغلق كل فم، وخون كل معارض، ولم يسلم منه حتى «المطبلون» له، فبات مناصروه يتلفتون حولهم رعبًا قبل معارضيه. سقى الناس القهر ألوانًا، والذل والفقر بالمكيال، وهو يزهو ويتبختر مسافرًا، ومحتفلًا، ومفتتحًا مشاريع، وفي نهاية كل زيارة يخبرهم أنهم فقراء «قوي».

يترشح اليوم أمامه فريق قام بمجهودات ثمينة وطنية، بمشاركة دول أجنبية للانقلاب على رئيسه، يباهي بها ويبكي على نفسه ألمًا أنها لم تقدر، ويرى أنه كان الأحق بالرئاسة، أولًا: بدلًا من الرئيس المنتخب بدعوى تزوير النتائج، وثانيًا: بدلًا من الرئيس المنقلب؛ لأنه هو من قدم خدمات تآمرية أكبر لإزاحة الشرعي، قبضت عليه بلد استضافته ليُرحَّل إلى مصر. لا أعرف، أكل ما يحدث لهذا الرجل، حظ عاثر، أم غباء من الآخرين؟!

هذا الرجل هو تلميذ لحاكم، توحش قطاع رجال الأعمال في عهده، حتى مصوا أقوات الناس، وكان يحضر ابنه المَرْضِيّ عنه غربيًا ليرث الملك، ولم يكن هذا الابن الأنيق ليكون أقل دموية من طبيب أسنان سوريا. كان آخر رئيس للوزراء قبل الثورة، وهو من صرح بأنه من العيب أن نطلق على الكيان الصهيوني أنه عدو، فقد اختلفت طبيعة العلاقات الآن.

وعلى صعيد آخر، يترشح محام لم نسمع اسمه إلا أثناء انتخابات مصر الوحيدة بعد ثورة يناير، ليخسر الانتخابات وهو أمر متوقع، وليعلو اسمه بشكل قوي في تصريحات ووقفات؛ ليشق طريقه السياسي إلى أن جاءت فرصته، عندما ظهر على حصانه الأبيض في مظاهرات الأرض، التي أقيمت بعد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير؛ ليقول للشباب عودوا من حيث أتيتم، وبفضله تحولت قضية قومية هي «حياة أو موت»، إلى قضية طلاق ونفقة تجري خلفها مصر في المحاكم تريد حلًّا. أعلن الرجل بعد تفكير عميق أنه قرر أن يترشح لرئاسة الجمهورية .

وأخيرًا، عقيد لم يلبث أن أعلن ترشحه، حتى قُبض عليه بتهمة «الإضرار بالنظام العسكري وبث فيديو ترشح للرئاسة!».

وخلف الكواليس يتحدث أحد السفراء السابقين عن نيته الترشح؛ ويرقص «الفالس» فريق من الجيل القديم يتباعد ويتدانى، يؤيد ويبايع الرئيس إذا ما طولب بالترشح.

يبني الليبراليون جبهة كرتونية لترشيح رئيس، ويعلقون ذلك على أن يوفر النظام ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات، وفي كوكب موازٍ، يقف مؤيدو الشرعية حائرين، ينتظرون بصيص أمل تنكشف به الغمة، وانساقوا خلف فصيل لديه حالة من المبادرة اللاإرادية، يشعر بالمبادرة مع خمسين آخرين.

هذا الفريق اللامتسق، قفز من مركب الشرعية مبكرًا، لكنه لم يفصح ليستقطب أكبر عدد من الرافضين للانقلاب، يحدثونك عن الاصطفاف، بعودة الإخوان فقط للخلف، يخونون قيادات الانقلاب ثم يؤازرونهم باصطفافهم معهم لمواجهة الإرهاب، المتمثل ضمنيًا من وجهة نظرهم، في انتقام الإخوان أو من خرجوا من عباءتهم، تجدهم يحدثونك عن حقوق مسلوبة، وديمقراطية ذبحها انقلاب، ويطالبونك في الآن نفسه أن تعود إلى أرضية يناير لنلعب ثورة من جديد.

يحدثونك اليوم عن الأمر الواقع؛ فالعالم كله قد اقر بالمنقلب، وصار رئيسًا، رضيت أم لم ترض، فلم لا نتخلص منه ولا نجعله يصل لمبتغاه بأريحية، علينا أن نحرجه أمام العالم، أي كائن يحل محله سيمثل انتصارًا.

وأقول: هل المسألة مسألة حقوق أم تبديل وجوه من قبيل كسر الملل؟! هذا العالم الذي تريد أن تحرجه أمامه لم يحمر وجهه حين رأى الدم بحورًا، وسمع صرخات المعتقلين في السجون! هذا العالم لم يلتفت إلى جولات المصريين في الخارج لتوضيح إجرام الانقلاب! هذا العالم لم يشر إلى انتخابات سيادة الغشيم السابقة، التي كان صوت صرصور الحقل موسيقاها التصويرية!

إن الأسوأ من وجود سفاح واضح الإجرام، هو مسخ يلبس مسوح الوطنية؛ فالأول ترى ظلمه واضحًا ويعرف الناس حقيقة نواياه، أما الآخر فسيكون فتنة تموج بالناس، فلا يعرفون أين الحق وأين الباطل. يخطئ من يقول إن وضع ضبع مكان آخر سيحل العقدة.

إن ما يفعله المبادرون، لا يخرج عن مبدأ المساومة، الذي اعتنقوه منذ تغلب الرئيس بانتخابات 2012، ساوموه على مبادئ يوقع عليها لينتخبوه، ولما تجاهل ساوموه على المبادئ نفسها وإلا أسقطوه ورفض، فاتحدوا مع من ثاروا ضده وانقلبوا عليه، ثم رجعوا ليساوموا مؤيديه ليقبلوا بالعودة إلى يناير والمربع صفر، فلما رفضوا التفوا ليقنعوهم بسياسة الأمر الواقع، ليتوافقوا على رئيس أهم امتيازاته ألا يكون مرسي أو من الإخوان، وأن ينسوا أن ثورة قامت، وأن دماء أريقت، وأن رئيسًا اختطف.

إذن وماذا بعد؟!

عزيزي مؤيد الشرعية، الواقع أنه ليس بيدك شيء سوى الدعاء للمعتقلين وذويهم، ومساعدتهم قدر استطاعتك ماديًا ومعنويًا. لا أحبطك، ولكنك حقًا لا تستطيع أن تقوم بثورة وحدك وسط مستنقع وحل تدنست فيه القيم والمبادئ والمفاهيم الصحيحة، راقب ولا تمل ولا تتعجل النصر، ولا تسئ الظن برب العالمين، فهو يرى ويسمع، ولا تشارك الظالمين بصوتك، وإن كان صوت صرخة مكظومة في صدرك تكاد تذبحه في كابوس تريد أن تفيق منه ولا تستطيع. إن سلبيتك التي يعيرونك بها واتهامهم لك بانفصالك عن الواقع، لهو عين العقل، وإن اتهموك بالجنون. إن من يحدثونك عن الواقع، هم أكثر المنفصلين عنه، «يا بني وطني»، في زمن القمع، نحن المواطنون لسنا طرفـًا في اختيار الحكام.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع نسيم نيوز . نسيم نيوز، انتخابات رئاسية.. تراني أضحك!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست