تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري
تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري

تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري نسيم نيوز نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري، تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا نسيم نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري.

نسيم نيوز من حين إلى آخر، تعلن وزارة الدفاع الجزائرية عن استسلام عناصر من “جماعات إرهابية” ناشطة في منطقة الساحل الإفريقي المجاورة.

وهي عمليات يصفها خبراء بأنها حرب يخوضها الجيش الجزائري قرب الحدود الجنوبية من دون إطلاق رصاصة واحدة.

منذ بداية العام الجاري، سلم 93 عضوا سابقا في “جماعات إرهابية” ناشطة قرب حدود الجزائر أنفسهم لوحدات عسكرية جزائرية في أقصى الجنوب، وفق نشرات إعلامية للوزارة.

وهو عدد يرى مراقبون أنه كبير ويؤكد غموض العمليات الأمنية الخفية التي تنتهي بتوقف المسلحين عن النشاط.

وقبل أيام، أعلن الجيش الجزائري استسلام سلطان ولد بادي، القيادي البارز السابق في تنظيم “المرابطين”، وهو تنظيم جهادي يضم مسلحين من دول إفريقية، وينشط في الصحراء الكبرى. 

وقبل ولد بادي، المصنف ضمن شخصيات الصف الأول في الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء، سلم ما لا يقل عن 92 عضوا في جماعات مختلفة أنفسهم للجيش الجزائري في مناطق الحدود مع دولتي مالي والنيجر، وفقا لترتيبات أمنية غير معلنة. 

** 4 فئات من المستسلمين

يقول الخبير الأمني الجزائري، الدكتور محمد تاواتي، للأناضول، إن المسلحين، الذين استسلموا للقوات العسكرية الجزائرية، ينقسمون إلى 4 فئات، حسب تسريبات وتقارير عرضت في صحف جزائرية ذات مصداقية. 

ويوضح أن “الفئة الأولى هي الأخطر، وهم الجزائريون الموجودون ضمن قوائم المطلوبين للأجهزة الأمنية بتهم الإرهاب، الذين نشطوا في جماعات مسلحة في الساحل والصحراء بدولتي مالي والنيجر”. 

ويتابع أن “التقارير تفيد بأنهم يشكلون نصف المسلحين الذين تم ترتيب استسلامهم”.

ويضيف أن “الفئة الثانية هم الأعضاء الجزائريون السابقون في تنظيمات توصف بالجهادية في ليبيا”. 

وتتحدث تقارير إعلامية جزائرية عن استسلام عدد من الجزائريين من الأعضاء السابقين في جماعات ناشطة في ليبيا من فروع تنظيمي “القاعدة” و”داعش”. 

وتم ترتيب استسلام هذه الفئة للجيش الجزائري في أقصى الجنوب على الحدود مع مالي والنيجر؛ بفضل وجود ما يسمى بـ”الممرات الآمنة”، التي أنشأها الجيش على الحدود مع الدولتين.

ويمكن للمسلحين المرور عبر هذه الممرات دون أن يتعرضوا لإطلاق رصاص، سواء من جانب جيشي مالي والنيجر أو الجيش الجزائري. 

والفئة الثالثة من المسلحين، وفق تاواتي، “هم مهربو السلاح والمخدرات من الذين تورطوا في أنشطة إرهابية في منطقة الساحل والصحراء”. 

ويوجد في دولتي مالي والنيجر عشرات الجزائريين الفارين من العدالة والمتهمين في قضايا تهريب سلاح ومخدرات.

ولاحقا، “ضلع عدد كبير من هؤلاء في أنشطة إرهابية، ضمن الجماعات السلفية الجهادية في الساحل والصحراء”، بحسب الخبير الجزائري.

وقرر هؤلاء في النهاية الاستسلام للجيش الجزائري. 

أما الفئة الرابعة، حسب تاواتي، فهم “الإرهابيون مزدوجي الجنسية”.

ويوضح أنه “بسبب التداخل السكاني والقبلي في مناطق الحدود بين الجزائر ومالي والنيجر وليبيا، فإن عشرات الآلاف من الجزائريين الموجودين في أقصى جنوبي الجزائر، وعشرات الآلاف من مواطني مالي والنيجر، يحملون أكثر من جنسية واحدة”. 

ويضيف: “يمكن في بعض الحالات أن نجد عائلة واحدة تضم جنسيات مختلفة مالية وجزائرية ونيجرية، كما يمكن أن نجد أشخاصا يحملون جنسيات البلدان الثلاثة، وهي الجزائر مالي والنيجر”. 

ويمضى قائلا: “لهذا السبب فإن عددا من أعضاء الجماعات السلفية الجهادية في مالي والنيجر، التي تقاتل القوات المالية والإفريقية والفرنسية، غير موجودين ضمن قوائم المطلوبين لدى السلطات الجزائرية؛ بسبب كونهم غير جزائريين في نظر الأجهزة الأمنية، لكنهم يقدمون الدليل، أثناء التفاوض لترتيب الاستسلام، على أنهم جزائريون وفي الوقت نفسه ماليون أو نيجريون” . 

ويشدد على أن “عدد الإرهابيين والمسلحين الذين استسلموا للجيش الجزائري خلال ثمانية أشهر منذ بداية عام 2018 يبلغ أكثر من تسعين شخصا، حسب بيانات الجيش الجزائري”. 

** عمليات معقدة ونهائيات مأساوية

يسمح القانون الجزائري للضالعين في قضايا إرهاب بالاستسلام والاستفادة من “تدابير السلم والمصالحة الوطنية”، وهي قوانين تنص على العفو الكامل عن الإرهابيين حال استسلامهم طواعية. 

وشرعت السلطات الجزائرية في تطبيق هذه التدابير القانونية عام 2005، وسمحت بترتيب استسلام الآلاف من الأعضاء السابقين في الجماعات الجهادية. 

لكن ترتيب استسلام إرهابيين ليست عملية سهلة؛ فهذه الجماعات عادة ما تسمي كل عضو ينشق عنها بـ”المرتد”، ما يعني أنه يكون معرضا للقتل من طرفها.

ولهذا فإن “عمليات الاستسلام هي عمليات أمنية بالغة الدقة والتعقيد”، كما يقول للأناضول مصدر أمني جزائري، طلب عدم الكشف عن هويته.

ويوضح أن “ترتيب استسلام الإرهابيين يكون بعد اتصالات سرية جدا يباشرها في العادة وسطاء من أبناء المنطقة التي ينشط فيه العضو المسلح أو من أقاربه وأحيانا من إرهابيين سلموا أنفسهم سابقا”. 

ويتابع أن “هذه العمليات تتم تحت غطاء شديد من السرية، وتستمر أحيانا عدة أشهر، وتتضمن اتصالات بالهاتف، ولقاءات مباشرة بين الوسيط والإرهابي الراغب في الاستسلام، وأحيانا تنتهي بنهايات مأساوية”. 

ويضيف المصدر الأمني أن “الإرهابي الراغب في الاستسلام قد يتعرض للتصفية على أيدي زملائه قبل الفرار من الجماعة، كما أن الوسيط أيضا يكون عرضة للتصفية”. 

ويبين أن “الضباط المشرفين على ترتيبات الاستسلام يحددون ممرا آمنا وطريقا محددا للإرهابي الفار، ويبقون على اتصال دائم به في الأيام التي تسبق الدخول في المصالحة الوطنية”. 

ويشدد على “أن الأمر هنا يتعلق بعملية أمنية يديرها فريق كامل من عناصر المخابرات الجزائرية، ومعهم وسطاء ومخبرون وعناصر من الجيش، وهي عملية عسكرية وأمنية تبدأ وتنتهي دون إطلاق رصاصة واحدة”.

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع نسيم نيوز . نسيم نيوز، تساؤلات محيرة و غموض حول استسلام “إرهابيين” مزعومين للجيش الجزائري، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الجزائر تايمز