لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟
لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟

لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟ نسيم نيوز نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟، لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا نسيم نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟.

نسيم نيوز يظن بعض المتابعين أن الحكومة القطرية تدعم جماعة الإخوان بسبب توافق في الرؤي السياسية لكلا الطرفين، ورغم أن هذا الكلام يعتبر صحيحًا نسبيًا، إلا أن المدقق في الأمر يجد أن الأهداف النهائية لكل من قطر والإخوان المسلمين مختلفة جذريا، فجماعة الإخوان منذ أيام مبارك تحارب للوصول إلي السلطة وإزاحة النظام العسكري الذي يجثم علي صدور المصريين منذ عدة عقود، كما يتضمن المشروع شقًا عقائديًا يتمثل في مساندة مشروع التحرر الإسلامي الذي تقوده حركة حماس في فلسطين.

بوادر الأزمة الخليجية

علي الجانب الآخر تدير قطر معركة تكسير عظام مع جيرانها في الخليج، منذ وصول الشيخ حمد بن خليفة للحكم عقب الإطاحة بوالده عام 1995 في انقلاب أبيض، وبالرغم من تكرار نقل السلطة في الإمارات وعمان والسعودية عن طريق إنقلابات مشابهة، إلا أن حكام الخليج يصرحون برفض تلك الخطوة بدعوى الخوف من تكرارها في الإمارات الخليجية.

إلا أن السبب الحقيقي في تجاهل تلك الخطوة هو طموح الشيخ حمد بن خليفة الكبير في الخروج من عبائة السعودية ورغبته في تواجد قطر كدولة مستقلة ذات رؤي مختلفة، حيث يري في التقارب مع إيران ضمان لتوازن القوي في المنطقة (حيث تشترك مع قطر في أكبر حقل غاز في العالم)، ويقلل من الضغوط الخليجية المفروضة على قطر والتي تطالب حكام قطر بالانطواء تحت الجناح السعودي ومجاراتها في سياستها الإقليمية، وهو الأمر الذي يرفضه الشيخ حمد الذي يري في قطر إمكانيات كبيرة تمكنها من أن تتبوء مكانه أكبر من مجرد تابع لسياسات آل سعود، خصوصًا مع اكتشاف النفط والغاز في تلك الإمارة الخليجية الصغيرة.

ولا يعتبر ماحدث في حادثة الخفوس عام 1992 على الحدود القطرية السعودية ومحاولة قطر انتزاع المنطقة المتنازع عليها إلا فصلًا من فصول الصراع بين الدولتين الجارتين، كما لا يخفى على أحد الأطماع السعودية في شبه الجزيرة القطرية، حيث سبق وطالبت السعودية بضم قطر إلى أراضيها عام 1913 بدعوى أنها امتداد طبيعي لإقليم الأحساء.

إطلاق الجزيرة

ومع توالي فصول الصراع السياسي بينهم، قامت قطر عام 1996 بإطلاق قناة الجزيرة الإخبارية والتي أصبحت علامة بارزة في سماء الإعلام العربي والإقليمي ووضع اسم قطر كصانع للأخبار في الشرق الأوسط، ولم تفلح تجارب أبوظبي والرياض في مجاراة تلك القناة بإطلاقهم قنوات العربية وسكاي نيوز، لكنهم تفوقوا في مجال آخر، حيث نجحت الإمارات في الاستحواذ علي نصيب الأسد من التجارة في الخليج وجنوب آسيا عبر ميناء جبل علي في دبي، ومن ثم توسع نفوذ الإمارات لإفشال كل الموانئ المحيطة به، بدءًا من ميناء عدن في اليمن، ومرورًا بموانئ البحر الأحمر في مصر والصومال وجيبوتي وإريتيريا، لكي يصبح الطريق من البحر المتوسط إلى الخليج العربي خاليًا من أي خدمات لوجيستية منافسة لما يقدمه ميناء جبل علي، ونجحت الإمارات في تحويل دبي لأحد أهم مناطق التجارة العالمية.

ومع توالي ثورات الربيع العربي، وقفت قطر بجانب الموجة الثورية التي تهدف لخلع حكام الدول العربية المستبدة، والمدعومة غالبًا من دول الخليج، حيث تزعم قطر أنها نجحت في صناعة نخبة سياسية مثقفة تصلح لأن تحل محل الأنظمة العربية المتيبسة في المنطقة عبر منبر الجزيرة الإعلامي، وكان من ضمن مكاسب قطر من نجاح ثورات الربيع العربي، أن يعاد تكوين موازين القوى في المنطقة من جديد، وصعود الإسلام السياسي لكراسي الحكم المدعوم من قطر وقناة الجزيرة، حيث ترغب جماعات الإسلام السياسي في الخروج من عباءة الأنظمة الملكية في الخليج والتي كانت تدعم أنظمة الحكم المستبدة في مصر واليمن وتونس والجزائر والمغرب.

التحالف مع الإسلام السياسي

ومع وصول جماعة الإخوان للحكم في 2012، شرعوا بدعم قطري في إنشاء مشروع محور قناة السويس، والذي يهدف لتحويل الممر المائي العالمي لمنطقة تجارة حرة وخدمات لوجيستية للسفن المارة، والذي من شأنه أن يقلل من أهمية ميناء جبل علي في دبي، وكان من المحتمل نجاح التجربة وتكرارها في ميناء عدن جنوب اليمن على يد حزب الإصلاح الإسلامي الحاكم في اليمن (إخوان مسلمون)، حيث يعتبر ميناء عدن  أعمق ميناء طبيعي في العالم.

 لذلك كان وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم في مصر واليمن صدمة كبيرة لأحلام آل نهيان وآل مكتوم في الإمارات على المستوى السياسي والاقتصادي أيضًا، حيث كانوا يرغبون في صناعة دور إقليمي عبر السيطرة على سوق الخدمات البحرية؛ الأمر الذي ساعد على تكوين جبهة مضادة لحكم الإخوان انتهت بخلعهم من الحكم في مصر واليمن وإبعادهم عن صناعة القرار على الأقل في تونس.

على نفس السياق بدأت قطر في إنشاء ميناء حمد على الساحل المقابل لميناء جبل علي في 2010 لقطع الطريق على الإمارات في السيطرة على خطوط التجارة التي تمد قطر بما تحتاجه، ولمنافسة ميناء دبي في الخدمات اللوجيستية المقدمة للسفن.

تحالف قطر مع بكين

ومع ظهور فكرة طريق الحرير الصيني في 2012 وطرح فكرة ممر التنمية بين بكين وبحر العرب عبر باكستان، أسرعت قطر للاستثمار في ميناء جوادر الباكستاني المطل على بحر العرب في عام 2015، حيث سيقوم بنقل الإنتاج الصيني من غرب بكين إلى المحيط الهندي والخليج العربي، ولتقصير طريق التصدير من بكين إلى البحر المتوسط.

هذا الميناء سيؤثر على حجم تداول الحاويات في ميناء جبل علي بسبب ضخامته وتحويله ل(hub) كبير لتوزيع الحاويات على مختلف خطوط الملاحة.

اعتبرت الإمارات الاستثمار القطري في مشروع جوادر الباكستاني انذارًا صريحًا لتجارة خدمات السفن في دبي، خصوصًا مع قرب الانتهاء من ميناء حمد الدولي في قطر، والذي من المحتمل أن يأخذ نصيبًا من صناعة خدمات السفن بسبب اعتماده علي التكنولوجيا الحديثة والتي يفتقدها ميناء الإمارات، فرأت كل من الإمارات والسعودية بضرورة التخلص من حكام قطر الحاليين عن طريق بدء حصار بري بحري جوي في منتصف 2017 لخنق النظام الحاكم في قطر، لكن الأمور لم تجر علي هوي مخططي الحصار بسبب افتقادهم للرؤية الإقليمية وتجاهلهم لدور الدول الإقليمية مثل تركيا وإيران.

وبناءً على ما سبق فإنه يتضح لنا حقيقة صراع المصالح بين كل من السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، حيث تعوض قطر صغر التأثير الديموغرافي والجغرافي، بالتحالف السياسي مع تركيا وإيران لخلق توازن سياسي يحافظ على المصالح القطرية، كما تستخدم ورقة دعم الإخوان المسلمين في الضغط على اللوبي المضاد لها، تمامًا كما استخدمت السعودية تلك الورقة في أثناء صراعها الوجودي مع النظام الناصري في مصر في الستينات من القرن الماضي.

على نفس المنوال فإن الصراع في دول القرن الأفريقي وساحل البحر الأحمر بين كل من تركيا وقطر من جهة ومحور السعودية الإمارات مصر يعتبر امتدادًا طبيعيًا لتطور صراع المصالح بينهم.

الإخوان وصراع المصالح

لذلك فإن التنافس بين قطر وجيرانها على التواجد كقوى إقليمية كبيرة في المنطقة ذات نفوذ وتأثير، قد تشابك وتناغم مع رغبة جماعة الإخوان المسلمين في الوصول للحكم في بعض دول المنطقة، ويعد استخدام ورقة جماعة الإخوان في لعبة المصالح مرهون بانتهاء ذلك الصراع، إما بانتصار طرف على آخر أو بتقارب وجهات النظر بين تلك الدول وتصالحها، وربما يدرك قادة الجماعة تلك المعضلة، فإنهم يحاولون استغلال تضارب المصالح تلك في تجربة العودة لكراسي الحكم.

إلا أن حكومة قطر تصر على دعم جماعات الإخوان إعلاميًا وسياسيًا بشرط التخلي عن خطاب الصراع العقائدي بينهم وبين النظام الحاكم في في مصر، وأن يقتصر الخطاب على صراع المصالح فقط، لتجنب إقحام أي دعم مسيحي غربي لذلك الصراع.

لكن توالي الأحداث أثبت فشل نظرية صناع القرار في قطر في تبني خطاب المصالح فقط، حيث قام الحلف السعودي الإماراتي بتبني الصراع العقائدي ودعم صفقة القرن الصهيونية والتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني في العودة لأرض فلسطين عبر التحالف مع اليمين المتطرف في أمريكا واللوبي اليهودي في الكونجرس الأمريكي، من أجل صف الصفوف لهزيمة تحالف قطر، تركيا، الإخوان، وبالتالي أقحم الطرف الآخر خطاب الصراع العقدي في تجربة لهزيمة الحلف القطري الإسلامي.

فهل تتخلى قطر عن دعم جماعة الإخوان ورغبتها في العودة لكراسي الحكم، في مقابل تدخل الغرب للمصالحة بين دول الخليج، أم يتغلب صراع المصالح بين قطر والإمارات ويستمر تحالف قطر مع الإخوان إلى حين رجوعهم للحكم مرة أخرى؟ هذا ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع نسيم نيوز . نسيم نيوز، لماذا تدعم قطر الإخوان المسلمين؟ ومتى تتخلى عن دعمهم؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست